بنغلاديش تستدعي السفير السعودي بشأن إعدام مواطنيها الاثنين
استدعت دكا السفير السعودي لطلب تفاصيل بعد إعدام رجلين بنغلاديشيين في مكة المكرمة. ويقول مسؤولون بنغلاديشيون إنهم لم يُبلَّغوا بأي إشعار بشأن الاعتقال أو المحاكمة أو الأحكام.

دكا — استدعت وزارة الخارجية البنغلاديشية السفير السعودي في دكا لطلب تفاصيل بشأن إعدام مواطنَين بنغلاديشيين مؤخرًا في مكة المكرمة، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) البنغالية في 18 أكتوبر 2026.
ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية البنغالية، عقدت الوزارة اجتماعًا مع السفير لطلب عرض كامل للقضية. ولم تتضمن المادة المصدرية بيان الوزارة الخاص بالاجتماع.
ما قالته السعودية
أعلنت وزارة الداخلية السعودية تنفيذ الإعدامين يوم الأربعاء 14 أكتوبر في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية الفارسية والأردية. وقالت الوزارة إن قوات الأمن اعتقلت الرجلين بتهمة سلوك «غير أخلاقي ومخل بالحياء» في أحد مساجد مكة المكرمة. وأضافت أن القضية أُحيلت إلى المحكمة بعد التحقيق، وأن المحكمة وجدت التهم ثابتة وحكمت على الرجلين بالإعدام.
ولم ينشر المسؤولون السعوديون مزيدًا من التفاصيل عن الاتهامات، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية الفارسية.
رد بنغلاديش
أرسلت القنصلية البنغلاديشية في جدة رسالة إلى وزارة الخارجية السعودية يوم الخميس 15 أكتوبر تطلب فيها تفاصيل، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية الفارسية والأردية. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية الفارسية أن بنغلاديش أدانت الإعدامين وطالبت بتوضيح.
وقال مصادر في القنصلية العامة لبنغلاديش في جدة لهيئة الإذاعة البريطانية إن السلطات السعودية لم تقدم أي معلومات عن الاعتقال أو الإجراءات القانونية أو الإعدامين. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية الأردية عن المصادر نفسها أن السلطات السعودية لم تؤكد عبر السفارة أن الرجلين بنغلاديشيان.
ونتيجة لذلك، لا يُعرف مكان وجود الجثتين ولا متى وكيف ستُسلَّمان، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية الفارسية. وأضافت أن السفارة لا تستطيع الاتصال بأسرتي الرجلين أو تزويدهما بمعلومات لأن بنغلاديش لم تُبلَّغ رسميًا.
مسائل قانونية
قال خبراء نقلت عنهم هيئة الإذاعة البريطانية إن السعودية خرقت اتفاقية فيينا بتنفيذ الأحكام دون إبلاغ الأسرتين أو السفارة. وقال شريف الحسن، رئيس برنامج الهجرة في منظمة «براك»، إن السعودية انتهكت الاتفاقية خلال الإجراءات، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية الأردية.
تنص المادة 36 من الاتفاقية على أنه إذا اعتُقل أجنبي أو احتُجز، يجب إبلاغ سفارة بلده دون تأخير إذا طلب الشخص ذلك. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية الأردية والفارسية أن السعودية وقّعت الاتفاقية عام 1981.
وقال رحمن رشيد، خبير في القانون الدولي مقيم في بريطانيا، لهيئة الإذاعة البريطانية البنغالية إن المعلومات المتاحة تشير إلى أن الرجلين حُكم عليهما بعد انتهاء مراحل الاستئناف. وقال في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية الأردية: «كان ينبغي أن تعلم السفارة»، مضيفًا أن الإجراءات لم تستغرق يومًا واحدًا. وقال إنه كان ينبغي أيضًا سؤال الرجلين مرارًا عما إذا كانا يرغبان في المساعدة القنصلية، وإن السلطات السعودية لن تتحمل المسؤولية إذا رفضا ذلك.
وقدّم السفير السابق همايون كبير رأيًا مختلفًا. فقد قال لهيئة الإذاعة البريطانية البنغالية إنه بما أن المحاكمة جزء من الإجراءات القانونية الداخلية في السعودية، فلم يكن على السلطات السعودية أي التزام قانوني بإبلاغ بنغلاديش. وقال إنها قد تستجيب مع ذلك إذا طلبت بنغلاديش ذلك. وأضاف أنه غير معروف ما الذي حدث في هذه القضية.
خلفية
أعلنت وزارة الداخلية السعودية أيضًا تنفيذ حكم الإعدام بخمسة مواطنين سعوديين بتهم «متصلة بالإرهاب»، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية الفارسية. ولم يتضح متى وقعت تلك الجرائم.
وتقول منظمات حقوقية إن السعودية نفذت أكثر من 300 حكم إعدام في عام 2025، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية الفارسية. وتُطبَّق عقوبة الإعدام في المملكة على طيف واسع من الجرائم، تشمل جرائم متعلقة بالمخدرات وبعض التهم المتصلة بالأمن. وانتقدت منظمات حقوق الإنسان البلاد بشأن معايير المحاكمة العادلة.
المصادر
كُتب هذا التقرير من المصادر أدناه وتم التحقق منه عبر مصدرين على الأقل.
AIصيغ بمساعدة الذكاء الاصطناعي من المصادر أدناه.كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي
هل لاحظت خطأ؟