Skip to content
Zenga News

مسلحون يقتلون سبعة في جنازة داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في الكرك الأردنية

قالت السلطات الأردنية إن سبعة أشخاص قُتلوا وأصيب العشرات عندما فتح مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة بالكرك يوم الجمعة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

Onur Irmako
Zenga News مكتب الشرق الأوسط · تحرير Onur Irmako · حُدّث · 4 دقائق للقراءة
File photo: Saladin monument in Al-Karak, Jordan
File photo: Saladin monument in Al-Karak, Jordan صورة: Petar Milošević / Wikimedia Commons · CC BY-SA 4.0

الكرك، الأردن — فتح مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس في مدينة الكرك جنوب الأردن، يوم الجمعة، فقتلوا سبعة أشخاص وأصابوا العشرات، بحسب ما أعلنته السلطات الأردنية. ولم تتبنّ أي جهة الهجوم.

ذكرت وكالة أسوشيتد برس، نقلاً عن السلطات، أن عدد المصابين بلغ 40 شخصاً. وأفادت هيئة البي بي سي الفارسية، نقلاً عن مسؤولين أردنيين، بأن عدد المصابين لا يقل عن 34. ولم توضح المصادر سبب الفارق، وقد يعكس أرقاماً صدرت في أوقات مختلفة.

من موقع الحدث على وسائل التواصل

تبعد الكرك نحو 180 كيلومتراً (110 أميال) جنوب العاصمة عمّان. وذكرت بي بي سي الفارسية أن الهجوم وقع في منطقة حمود بمحافظة الكرك.

رد رسمي

قال وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور، بحسب أسوشيتد برس، إن اثنين من المصابين في حالة حرجة.

وقال بيان حكومي إن الهجوم "نفذه مهاجمون مجهولون"، وإن "التحقيقات جارية على قدم وساق". ولم يوضح البيان ما إذا كان أي من المسلحين قد أُلقي القبض عليه أو قُتل، بحسب ما ذكرته أسوشيتد برس.

ووصف وزير الداخلية مازن الفراية المهاجمين بأنهم "مجموعة من المتطرفين" في مؤتمر صحفي، بحسب بي بي سي الفارسية. وقال إن الأجهزة الأمنية تعمل على تحديد المسؤولين عن الهجوم وتوقيفهم. ونقلت عنه بي بي سي الفارسية أيضاً وصفه الهجوم بأنه مؤلم ومروع، وغير مسبوق في تاريخ المملكة.

وقال الملك عبدالله الثاني على منصة "إكس" إن الأردن "سيواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأقسى العقوبات". وقدّم "أحر التعازي لأسر الشهداء، وتمنياته بالشفاء للمصابين"، بحسب أسوشيتد برس.

وتحدث رئيس الوزراء جعفر حسّان في اجتماع أمني في الكرك مساء الجمعة. وقال إن الهجوم نتج عن فكر إرهابي وتطرف أعمى، بحسب أسوشيتد برس. وأكد أن المهاجمين سيُعاقبون، وأن إجراءات قانونية ستُتخذ بحق من يسعون إلى نشر التطرف.

وأعلن الأردن ثلاثة أيام حداد وطني، بحسب وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، كما نقلت عنها أسوشيتد برس.

ما تُظهره اللقطات وشهود العيان

بثّ التلفزيون الأردني الرسمي لقطات وصفتها أسوشيتد برس بأنها تُظهر مسلحين اثنين يبدو أنهما يحملان مسدسين وهما يقتربان من الكنيسة ويطلقان النار. ثم يقترب رجل ثالث يبدو أنه يحمل بندقية نصف آلية ويفتح النار بدوره. وبعد ذلك، يركض الثلاثة نحو الكنيسة، بحسب أسوشيتد برس.

ووصفت بي بي سي الفارسية لقطات كاميرات مراقبة قالت إنها جرى التحقق منها. وقالت إن اللقطات تبدو وكأنها تُظهر ثلاثة رجال مسلحين يسيرون في الشارع باتجاه الكنيسة. ويقترب اثنان من مدخل ساحة الكنيسة، ثم يتراجعان لحظة، ويعودان مع الرجل الثالث. وقالت بي بي سي الفارسية إن الرجال الثلاثة يبدو أنهم يحملون مسدسات. وتختلف الروايتان حول ما إذا كان أحد الرجال يحمل بندقية.

وتُظهر مقاطع مصورة التقطها شهود عيان زجاجاً مكسوراً وبِرَكاً من الدماء على أرضية الكنيسة، بحسب أسوشيتد برس.

وقال دورغام حلاسة، أحد المعزين داخل الكنيسة، لأسوشيتد برس إن إطلاق نار كثيفاً بدأ بعد 15 دقيقة من بداية الجنازة، وإن الناس بدأوا بعدها بالركض. وقال: "كان موقفاً غريباً، وإطلاق نار كثيف". ولم يرَ المسلحين بنفسه، لكنه قال إن أشخاصاً آخرين أبلغوا عن رؤية أربعة. وقالت أسوشيتد برس إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من عدد المهاجمين. ولم تُصدر الأجهزة الأمنية الأردنية تفاصيل بعد.

وقال خالد المدانات، الذي كان حاضراً في المراسم، لبي بي سي عربي إن الهجوم استمر نحو 15 دقيقة. وأضاف أن الناس حاولوا الفرار طوال تلك المدة بينما استمر إطلاق النار.

"كان الناس يدفع بعضهم بعضاً ويرمون أنفسهم على الأرض." — خالد المدانات، معزٍّ، متحدثاً إلى بي بي سي عربي

ونقلت بي بي سي الفارسية، عن شهود، أن الناس احتموا تحت المقاعد وابتعدوا عن النوافذ. وقال المدانات إن المهاجمين غادروا الكنيسة وركبوا شاحنة صغيرة وفرّوا وهم لا يزالون يطلقون النار. وذكر تقرير بي بي سي الفارسية أيضاً، نقلاً عن تقارير غير محددة، أن المهاجمين وصلوا بمركبة.

وشُدّدت الإجراءات الأمنية حول مستشفى في الكرك نُقل إليه المصابون، بحسب بي بي سي الفارسية. وتجمّع ذوو القتلى والمصابين قرب المستشفى.

ردود الفعل

جاءت إدانات من مختلف أنحاء المنطقة، بينها لبنان وسوريا ومصر وعُمان، بحسب أسوشيتد برس.

وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجوم، بحسب بي بي سي الفارسية. وقال إنه "انتهك حرمة الموت وحرمة المعزين في الجنازة"، وإنه يناقض جميع القيم الدينية والإنسانية.

وقدّم أحمد الطيب، شيخ الأزهر في القاهرة، تعازيه لأسر الضحايا، ووصف إطلاق النار بأنه "عمل إرهابي شنيع"، بحسب أسوشيتد برس.

واتصل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بنظيره الأردني. و"أكد تضامن العراق مع الأردن في مواجهة الإرهاب"، بحسب بيان صادر عن مكتبه، نقلته أسوشيتد برس.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم بوصفه "شنيعاً بشكل خاص"، بحسب المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك. وقال دوجاريك: "يدعو الأمين العام أيضاً إلى العثور على جميع المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم".

ما الذي لم يتأكد بعد

عدد المهاجمين غير واضح؛ فالمقاطع المصورة تُظهر ثلاثة رجال، بينما قال أحد الشهود إن آخرين شاهدوا أربعة. ولم تحدد السلطات ما إذا كان أحد قد اعتُقل أو قُتل. ولم يُعلن رسمياً عن دافع المهاجمين، سوى إشارات الحكومة إلى التطرف. ولم تكشف المصادر عن هويات القتلى.

خلفية

تضم محافظة الكرك أغلبية مسلمة ومجتمعاً مسيحياً كبيراً، بحسب بي بي سي الفارسية. وذكرت الهيئة أن هجمات من هذا النوع نادرة في الأردن، رغم أن البلاد شهدت هجمات دامية من قبل.

وفي عام 2016، نصب مسلحون كميناً لرجال الشرطة في سلسلة هجمات في الكرك، شملت موقعاً في قلعة صليبية يقصدها السياح. وقُتل عشرة أشخاص، سبعة منهم من رجال الأمن، وأصيب العشرات، بحسب أسوشيتد برس. وقتلت قوات الأمن الأردنية المسلحين بعد مواجهة طويلة.

المصادر

كُتب هذا التقرير من المصادر أدناه وتم التحقق منه عبر مصدرين على الأقل.

AIصيغ بمساعدة الذكاء الاصطناعي من المصادر أدناه.كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي

هل لاحظت خطأ؟

تغطية ذات صلة